الإثراءات

إلغاء
نتائج البحث 9023
  • صورة المستخدم

    أفنان الفايز

    08 ابريل 2020 - 10:49ص

    ولَنَا: الإجماعُ عَلَى أنَّ الصَّبيَّ إذَا بَلَغَ يجبُ عليهِ أنْ يَعْلَمَ ويعتَقِدَ أنَّهُ مأمورٌ بشرائِعِ الإسلامِ، منهيٌّ عن الزِّنا والسَّرقةِ، ويُثابُ على العزم على امتثالِ المأمُورَاتِ، وتركِ المنهيَّاتِ، ويكونُ متَقَرِّبًا بذلك وإن لم يَحضرْ وقتُ عبادةٍ، ولا تَمَكَّنَ من زِنًا ولا سَرِقَةٍ، وعلمُهُ بأنَّ اللهَ تَعَالَى عالمٌ بعاقبةِ الأمرِ: لا ينفِي عنهُ ذلِكَ. وإن احتَمَلَ أن لا يكونَ مَأْمُورًا مَنْهِيًّا؛ لعدمِ مُسَاعَدَةِ التَّمكُّنِ: يجبُ أن يشكَّ في كونِهِ مأمُورًا مَنْهِيًّا، وفي كَوْنِهِ مُتَقَرِّبًا؛ إذْ لا خِلاَفَ في أنَّ العَزْمَ على امتثالِ مَا ليسَ بمأمورٍ، وتركِ ما ليسَ بمنهِيٍّ ليسَ بقُرْبَةٍ، وهَذَا لا يَتَيَقَّنُ أنَّهُ مأمورٌ ولا مُتَقَرَّبٌ، وهَذَا خِلاَفُ الإجماعِ.

    هذا دليل القول الأول ومفاده: أن الإجماع منعقد على أن الصبي إذا بلغ يجب عليه أن يعتقد أنه مأمور ومنهي، وأن يعزم على الامتثال والترك ويثاب على ذلك ويتقرب به لله، دون أن يدخل إلى قلبه شك في ذلك الوجوب بسبب احتمال عدم تمكنه من الامتثال؛ إذ الشك ينافي العزم والتقرب لله. وهذا يدل على أن الأمر يتوجه لمن لا يتمكن من الامتثال وإلا لما حصل هذا الإجماع.

    روضة الناظر وجُنة المُناظِر

    نسخة للطالبات

  • صورة المستخدم

    أفنان الفايز

    08 ابريل 2020 - 10:44ص

    لأنَّ الأمرَ طَلَبٌ، فَكَيْفَ يَطلُبُ الحكيمُ ما يَعْلَمُ امتِنَاعَهُ؟ وكيفَ يقولُ السَّيِّدُ لعبدِهِ: خِطْ ثَوْبِي إن صَعِدْتَ السَّمَاءَ؟ وبهذَا يفارقُ أمرَ الجاهلِ؛ فإنَّ منْ لا يعرفُ عجزَ غيرِهِ عن القيامِ يَتَصَوَّرُ أنْ يَطْلُبَهُ منهُ، أمَّا إذا عَلِمَ امتناعَهُ: فَلاَ يكونُ طالبًا، وإذا لم يكنْ طالِبًا: لم يَكُنْ آمِرًا.

    هذا هو دليل القول الثاني ومفاده: أن الأمر طلب والطلب يستدي مطلوبًا يمكن حصوله، فإذا امتنع حصول المطلوب كان الأمر به عبثًا إذا كان الآمر يعلم بذلك؛ لعدم حصول الفائدة منه، وهذا مناف للحكمة.

    روضة الناظر وجُنة المُناظِر

    نسخة للطالبات

  • صورة المستخدم

    أفنان الفايز

    08 ابريل 2020 - 10:42ص

    فصلٌ

    تعلق الأمر بمن لا يتمكن من الامتثال صورة المسألة: أن يأمر الله بعبادة من العبادات ويعلم سبحانه أن المكلف لا يتمكن من فعلها إما بنسخها قبل التمكن من الامتثال أو بموت المكلف قبل زمن الامتثال.

    روضة الناظر وجُنة المُناظِر

    نسخة للطالبات

  • صورة المستخدم

    أفنان الفايز

    08 ابريل 2020 - 10:40ص

    مَقْدورًا.

    الراجح: القول الأول وهو توجه الأمر للمعدوم. نوع الخلاف في المسألة: معنوي؛ فإن أصحاب القول الأول يقولون بأن المعدوم داخل في الأوامر عن طريق اللفظ أما أصحاب القول الثاني يقولون بعدم دخوله عن طرق اللفظ وإنما يدخل عن طريق القياس. والأمر الثابت عن طريق النص أقوى من الأمر الثابت عن طريق القياس، كما أن ما ثبت بالقياس لا يقبل النسخ بخلاف ما ثبت بالنص فإنه يقبل النسخ وهذه فروق مؤثرة. سبب المسألة: الاختلاف في مسألة عقدية بين الأشاعرة والمعتزلة وهي إثبات صفة الكلام لله فإن الأشاعرة قالوا: كلام الله صفة أزلية قديمة. فقال لهم المعتزلة: يلزم على قولكم هذا أن توجد في الأزل أوامر بدون مأمورين وهذا محال. فاضطر الأشاعرة إلى الالتزام بما يترتب على قولهم من لوازم فاسدة فقالوا: يتوجه الأمر إلى المعدوم. فقيل لهم لا يمكن عقلًا فقالوا: هو ليس أمرًا في الحال بل أمر بشرط أن يوجد. أما أهل السنة والجماعة فلا إشكال عندهم فإن كلام الله عندهم قديم النوع متجدد الآحاد فالله سبحانه لم يزل متكلمًا ويتلكم بما شاء وقت ما شاء. وأن كلامه قبل تعلقه بالمخلوقين لا يسمى أمرًا ولا نهيًا فلا يكون المعدوم مأمورًا ومنهيًا قبل وجوده، ولا يسمى كلام الله أمرًا إلا إذا توجه للمأمورين.

    روضة الناظر وجُنة المُناظِر

    نسخة للطالبات

  • صورة المستخدم

    أفنان الفايز

    08 ابريل 2020 - 10:25ص

    الأمرُ يَتَعَلَّقُ بالمعدُومِ،

    تحرير محل النزاع: 1. اتفق العلماء على أن المعدوم لا يطلب منه إيقاع المأمور به حال عدمه؛ لأنه محال. 2. اتفق العلماء على أن المعدوم يطلب منه إيقاع المأمور به إذا وجد مستكملًا لشروط التكليف. 3.اختلف العلماء في تعلق الأمر بالمعدوم الذي علم الله أنه سيوجد على قولين:

    روضة الناظر وجُنة المُناظِر

    نسخة للطالبات